كامل سليمان

475

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- تكون فتنة ثم تكون جماعة ، ثم تكون فتنة ثم تكون جماعة . ثم فتنة تعوجّ فيها عقول الرجال حتى لا يكاد يرى رجل عاقل « 1 » ! ! ! ( وهذه نكاد نقع فيها ، ونستعيذ باللّه وحده منها ، فإنها الأخيرة . . ثم روي عنه إكمال للصورة البشعة التي نحياها في قوله عليه السّلام : ) - بين ذلك ثبج أعوج ، ليسوا منّي ولا أنا منهم « 2 » ! . ( والثبج هو معظم الناس ، ونستجير باللّه من كل أعوج أرعن لا يريد أن يتعرّف إلى ربّ ولا يريد أن يدخل في خير ! . ثم حذّر المسلمين بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة كيف يقتلون ويخيفون المطيعين ( أي المطيعين للّه الصامتين ) إلّا من أظهر طاعتهم . فالمؤمن التقيّ يصانعهم بلسانه ويفرّ منهم بقلبه . فإذا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يعيد الإسلام عزيزا قصم كلّ جبّار عنيد . وهو القادر على ما يشاء ، ليصلح الأمة بعد فسادها « 3 » . . ( وهذا هو الذي يحصل من ظلم جبابرة الملوك ، ومن انهيار عروشهم بأبسط حال . . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - لتأتينّكم بعدي أربع فتن : الأولى تستحلّ فيها الدماء ، والثانية تستحلّ فيها الدماء والأموال ، والثالثة تستحلّ فيها الدماء والأموال والفروج ، والرابعة صمّاء عمياء مطبقة تمور مور السفينة في البحر ، حتى لا يجد أحد من الناس ملجأ ، تطير بالشام ، وتغشى العراق ، وتخبط الجزيرة يدها ورجلها ، يعرك الأنام البلاء فيها عرك الأديم ، لا يستطيع أحد أن يقول فيها : مه ، مه ! ! ! لا ترقعونها من ناحية إلّا انفتقت من

--> ( 1 ) غاية المرام ص 679 والملاحم والفتن ص 85 نصفه الأخير ، والإمام المهدي ص 297 في الهامش ، وينابيع المودة الطبعة القديمة ص 489 . ( 2 ) منتخب الأثر ص 156 والغيبة للطوسي ص 114 وينابيع المودة ج 3 ص 164 والبحار ج 1 ، ص 75 نصفه الأول . وغاية المرام ص 688 . ( 3 ) البحار ج 51 ص 83 وكشف الغمة ج 3 ص 263 وبشارة الإسلام ص 28 - 29 وص 35 وص 286 ومنتخب الأثر ص 149 وينابيع المودة ج 3 ص 109 وص 166 والمهدي ص 230 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 133 والإمام المهدي ص 69 وغاية المرام ص 700 ما عدا آخره .